الشيخ محمد الطاهر ابن عاشور
53
تفسير التحرير والتنوير ( تفسير ابن عاشور )
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم 79 - سورة النازعات سميت في المصاحف وأكثر التفاسير « سورة النازعات » بإضافة سورة إلى النازعات بدون واو ، وجعل لفظ « النازعات » علما عليها لأنه لم يذكر في غيرها . وعنونت في كتاب التفسير في « صحيح البخاري » وفي كثير من كتب المفسرين بسورة « والنازعات » بإثبات الواو على حكاية أول ألفاظها . وقال سعد اللّه الشهير بسعدي والخفاجي : إنها تسمّى « سورة الساهرة » لوقوع لفظ « الساهرة » في أثنائها ولم يقع في غيرها من السور . وقالا : تسمى سورة الطامة ( أي لوقوع لفظ الطامّة فيها ولم يقع في غيرها ) . ولم يذكرها في « الإتقان » في عداد السور التي لها أكثر من اسم . ورأيت في مصحف مكتوب بخط تونسي عنون اسمها « سورة فالمدبّرات » وهو غريب ، لوقوع لفظ المدبرات فيها ولم يقع في غيرها . وهي مكيّة بالاتفاق . وهي معدودة الحادية والثمانين في ترتيب النزول ، نزلت بعد سورة النبأ وقبل سورة الانفطار . وعدد آيها خمس وأربعون عند الجمهور ، وعدّها أهل الكوفة ستا وأربعين آية . أغراضها اشتملت على إثبات البعث والجزاء ، وإبطال إحالة المشركين وقوعه . وتهويل يومه وما يعتري الناس حينئذ من الوهل .